محمد ثناء الله المظهري
217
التفسير المظهرى
في كسر الخيمة ثم رجع ابنها باعنز ثم جاء زوجها ووصفته له قلت ولعل ذلك جاءت قريش في طلبه صلى اللّه عليه وسلم ( قصة سراقة ) روى احمد والشيخان في الصحيحين عن سراقة بن مالك واحمد ويعقوب بن سفيان عن أبي بكر قال سراقة جاءنا رسل كفار قريش يجعلون في رسول صلى اللّه عليه وسلم وأبى بكر دية كل واحد منهما مائة ناقة من الإبل لمن قتله أو اسره فبينا انا جالس في مجلس من قومي بنى مدلج اقبل رجل منهم حتى قام علينا فقال يا سراقة انى رايت آنفا اسودة « 1 » بالساحل وفي لفظ ركبة ثلاثة ولا أراها الا محمد أو أصحابه قال سراقة فعرفت انهم هم فاوميت اليه ان اسكت فسكت حتى قمت فدخلت بيتي وأمرت جاريتي ان تخرج فرسى إلى بطن الوادي وأخرجت سلاحي من وراء حجرتي فخططت برمحي وخفضت عالية الرمح حتى أتيت فرسى فركبتها فدفعتها تقرب فرأيت اسودتهما فلما دنوت منهم عثرت بي فرسى فخررت منها فقمت فاهويت بيدي كنانتي فاستخرجت منها الأزلام فاستقسمت بها أضرهم أو لا أضرهم فخرج الذي اكره ان لا أضرهم وكنت أرجو ان أرده فآخذ المائة ناقة فركبت فرسى وعصيت الأزلام فدفعتها تقرب بي حتى إذا سمعت قراءة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو لا يلتفت وأبو بكر يكثر الالتفات ساخت يدا فرسى في الأرض حتى بلغت الركبتين فخررت عنها ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يداها فلما استوت قائمة إذ لا تريد بها غبار ساطع في السماء مثل الدخان فاستقسمت بالأزلام فخرج الذي اكره ان لا أضرهم فعرفت انه قد منع منى وانه ظاهر فناديتهما بالأمان « 2 » وقلت انظروني فو اللّه لا اوذينكم ولا يأتيكم منى شيء تكرهونه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأبي بكر رضى اللّه عنه قل له ما ذا تبغى قلت إن قومك قد جعلوا فيك الدية واخبرتهما اخبار ما يريد الناس بهم وعرضت عليهما الزاد والمتاع فلم يرزانى ولم يسألني الا ان قال أخف عنا فسألته ان يكتب لي كتاب أمن قال اكتب له يا أبا بكر وفي رواية فامر عامر بن فهيرة فكتب في رقعة من آدم ثم مضى رسول اللّه صلى اللّه
--> ( 1 ) اسودة جمع سواد وهو الشخص 12 . ( 2 ) اى لم ينقصان مما معي شيئا 12 .